حسن حسن زاده آملى

574

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

من العلوم بطريق قياسي » الخ . ولا يخفى على ذي لب رفعة كلامه وقداسة نطقه وعذوبة بيانه . ومنهم الفارابي في الفصوص حيث قال في الفص الواحد والخمسين : « الروح القدسية لا تشغلها جهة تحت عن جهة فوق ، وما يستغرق الحسّ الظاهر حسّها الباطن ، ويتعدى تأثيرها عن بدنها إلى أجسام العالم وما فيه ، وتقبل المعقولات من الروح الملكية بلا تعليم من الناس » . ولنا في نصوص الحكم في شرح فصوص الحكم للفارابي في شرح هذا الفصل مطالب لعلّها كانت مفيدة في المقام . ومنهم الشيخ الرئيس في المباحثات ، وسيأتي نقل كلامه في آخر العين . وكذلك في الفصل الثاني عشر من النمط الثالث من الإشارات وقد أعمل حسن صنيعة في ذلك جدّا حيث بدأ بالغبيّ وختم بالغنى اي الغنى عن التعلم والفكر وهو الذي مؤيّد بقوة قدسية قال - رضوان اللّه عليه - : تنبيه : ولعلك تشتهي زيادة دلالة على القوة القدسية وامكان وجودها فاسمع : « ألست تعلم أن للحدس وجودا ، وأن للانسان فيه مراتب وفي الفكر فمنهم غبيّ لا يعود عليه الفكر برادّة ، ومنهم من له فطانة إلى حدّ ما ويستمتع بالفكر ، ومنهم من هو اثقف من ذلك وله إصابة في المعقولات بالحدس وتلك الثقافة غير متشابهة في الجميع ؛ بل ربما قلّت وربما كثرت . وكما أنك تجد جانب النقصان منتهيا إلى عديم الحدس فأيقن أن الجانب الذي يلي الزيادة يمكن انتهاؤه إلى غنيّ في أكثر أحواله عن التعلم والفكر » . ومنهم المولى صدر المتألهين في الفصل التاسع عشر من الطرف الأول من المرحلة العاشرة من الأسفار على الاستقصاء واستيفاء الكلام « 1 » . قال : « فصل في الإشارة إلى اثبات القوة القدسية ؛ اعلم أن مبدء العلوم كلها من عالم القدس لكن الاستعدادات للنفوس متفاوتة . الخ » . وكذلك الفصل التاسع عشر من القسم الثاني من المباحث المشرقية للفخر الرازي في اثبات القوة القدسية مطلوب مفيد « 2 » .

--> ( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 1 ، ص 296 . ( 2 ) . المباحث المشرقية ط 1 ، ج 1 ، ص 353 .